ابن ميمون
159
دلالة الحائرين
أو الواجب الوجود وهذا هو الّذي يؤدّى عليه البرهان ضرورة أن هنا شئ [ ا ] واجب الوجود لم يعدم ولا يعدم « 1788 » كما سأبيّن برهان ذلك . فلما أعلمه تعالى بالدلائل التي يثبت بها وجوده عند علمائهم ، لان بعد هذا جاء : امض واجمع شيوخ / إسرائيل « 1789 » ووعده بأنهم سيفهمون ما ألقيته « 1790 » أليك ويقبلونه وهو قوله : ويسمعون لصوتك « 1791 » فراجع عليه السلام وقال فهم يقبلون ان ثم آلها موجودا « 1792 » بهذه البراهين العقلية ما يكون دليلا « 1793 » أن هذا الإله الموجود أرسلني ، فأعطيت له المعجزة فقد تبيّن أن معنى قوله : ما اسمه « 1794 » انما معناه من هو هذا الّذي تزعم أنه أرسلك وإنما قال : ما اسمه « 1794 » ، تعظيما وإجلالا في الخطاب كأنه يقول : إن ذاتك وحقيقتك لا يجهلها أحد . فان سئلت عن اسمك اى شيء هو المعنى الّذي يدلّ عليه بالاسم ، وانما استشنع ان يخاطب ويقول بان ثم من يجهل هذا الموجود ، وجعل جهلهم لاسمه لا للمسمّى . وكذلك اسم « يه » هو من معنى أزلية الوجود وشدى [ : قدير ] فيه اشتقاق من داى ، الّذي هو كفاية : كفاية لجميع ما يقتضيه العمل « 1795 » والشين بمعنى الّذي « 1796 » مثل : الّذي قبل « 1797 » فيكون معناه : الّذي يكفى « 1798 » الغرض في ذلك أنه لا يحتاج في وجود « 1799 » ما أوجد « 1800 » ولا في استمداده « 1801 » لسواه بل وجوده تعالى كاف في ذلك . وكذلك اسم حسين : مشتقّ من القوة : وصلابتهم كالبلوط « 1802 » وكذلك الصخر « 1803 » هو اسم مشترك كما بينا « 1804 » .
--> ( 1788 ) ولا يعدم : ت ، ولا عدم : ج ( 1789 ) : ع [ الخروج 3 / 13 ] ، لك وأسفت ات زقني يسرال : ت ج ( 1790 ) القيته : ت ، ألقيت : ج ( 1791 ) : ع [ الخروج 2 / 18 ] ، وشمعو لقولك : ت ج ( 1792 ) إلها موجودا : ج ، اله موجود : ت ( 1793 ) دليلا : ج ، دليل : ت ( 1794 ) : ا ، مه شمو : ت ج ( 1795 ) : ع [ الخروج 26 / 7 ] ، وهملا كه هيت ديم : ت ج ( 1796 ) : ا ، أشر : ت ج . ( 1797 ) : ا ، شكبر : ت ج [ انظر الجامعة 4 / 2 وهناك قد ترجم من قبل ] ( 1798 ) : ا ، أشر دى : ت ج ( 1799 ) وجود : ت ج ، وجد : ن ( 1800 ) أوجد : ت ، وجد : ج ( 1801 ) استمداده : ت ، استمراره : ج ن ( 1802 ) : ع [ عاموس 2 / 9 ] ، وحسون هوا كالونيم : ت ج ( 1803 ) : ا ، صور : ت ج ( 1804 ) الفصل السابق ، 15